الشوكاني
138
نيل الأوطار
فعل ذلك ممتثلا لقوله تعالى : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( سورة الشعراء ، الآية : 214 ) واستدل به أيضا على دخول النساء في الأقارب لعموم اللفظ ولذكره صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة . وفي رواية للبخاري من حديث أبي هريرة هذا أيضا : أنه صلى الله عليه وآله وسلم ذكر عمته صفية . واستدل به أيضا على دخول الفروع وعلى عدم التخصيص بمن يرث ولا بمن كان مسلما . قال في الفتح : ويحتمل أن يكون لفظ الأقربين صفة لازمة للعشيرة ، والمراد بعشيرته قومه وهم قريش . وقد روى ابن مردويه من حديث عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر قريشا فقال : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * يعني قومه ، وعلى هذا فيكون قد أمر بإنذار قومه ، فلا يختص بالأقرب منهم دون الأبعد ، فلا حجة فيه في مسألة الوقف ، لأن صورتها ما إذا وقف على قرابته أو على أقرب الناس إليه مثلا ، والآية تتعلق بإنذار العشيرة . وقال ابن المنير : لعله كان هناك قرينة فهم بها صلى الله عليه وآله وسلم تعميم الانذار ولذلك عمهم اه . ويحتمل أن يكون أولا خص أتباعا لظاهر القرابة ، ثم عم لما عنده من الدليل على التعميم لكونه أرسل إلى الناس كافة . قوله : سأبلها ببلالها بكسر الباء قال في القاموس : بل رحمه بلا وبلالا بالكسر وصلها وكقطام اسم لصلة الرحم اه . باب أن الوقف على الولد يدخل فيه ولد الولد بالقرينة لا بالاطلاق عن أنس قال : بلغ صفية أن حفصة قالت بنت يهودي فبكت ، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي تبكي وقالت : قالت لي حفصة أنت ابنة يهودي ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنك لابنة نبي ، وإن عمك لنبي ، وإنك لتحت نبي ، فبم تفتخر عليك ؟ ثم قال : اتق الله يا حفصة رواه أحمد والترمذي وصححه . وعن أبي بكرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صعد المنبر فقال : إن ابني هذا سيد يصلح الله على يديه بين فئتين عظيمتين من المسلمين يعني الحسن بن علي رواه أحمد والبخاري والترمذي . وفي حديث عن أسامة بن زيد : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : وأما أنت يا علي فختني وأبو ولدي رواه أحمد . وعن أسامة بن زيد : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : وحسن وحسين على